حياة اجمل | ||||||||||||||||||||||||||||||||||
120 مليار صفحة رقمية
سؤال يشغل العالم:Face book عدو..أم صديق؟
لو ما فهمتش كل ما سبق يبقي انت في مشكلة كبيرة لأن هذا ما يقوله الجيل الحالي بكل المستويات الاجتماعية وكل يوم كلام جديد بيطلع ولا يفيق الآباء إلا عند حدوث الكارثة مثل عبدة الشيطان وحادث طريق المطار. هذه كلمات د.جمال مختار في كتابه القيم "حقيقة الفيس بوك" الذي يبحث فيه وراء اجابة لسؤال مهم وضعه علي غلاف كتابه "عدو أم صديق" وعلي مدي صفحات الكتاب يقول لك ان هذه الشبكة الاجتماعية يمكن أن تكون مفيدة وصديقة ويمكن ايضا ان تكون شرا يجب محاربته وعدوا يجب مقاومته. ويستعرض تاريخ الفيس بوك منذ تأسيس الموقع الأشهر في فبراير عام 2004 علي يد الطالب السابق في جامعة هارفارد "مارك الينو زوكربيرج" وحتي صار واحدا من أهم الشبكات الاجتماعية علي الشبكة الدولية للمعلومات والذي تقول الأرقام انه في العام الحالي وصل نجاح هذا البرنامج إلي درجة ان هناك حوالي مليوني مستخدم ينضمون إليه اسبوعيا وقد وصل عدد المشاركين فيه إلي 80 مليون شخص حول العالم وعلي هذا الموقع الشهير يمكن تنفيذ أية فكرة تتبادل مع الاصدقاء وافكارك وصورك وملفات الابحاث والفيديو وتروج لافكار جديدة وتدعو لاجتماعات وتحارب افكارا وتكشف اسرارا وكل شيء ممكن والمهم ان تعرف ماذا وراء هذه الشبكة الاجتماعية التي يمكن الاستفادة منها كما يمكن ايضا استخدامها للاضرار بالآخرين. أجمل ما في الفيس بوك انه يقدمك للناس كما تريد.. تبني فيه شخصيتك وتظهر فيه اختياراتك هذا ما قاله ياسر في صفحة 228 من الكتاب ولكن أهم من هذا الرأي ما قاله د.أحمد عبدالله خبير الإعلام البديل ان مشكلة الاستغلال السييء في الفيس بوك سببها هذا الحرمان في الواقع وما يقابله من انفتاح بلا مثيل علي الانترنت ففي الواقع قد لا تستطيع محادثة فتاة أما علي الانترنت فالجميع يفتش عن المحادثة والشباب أصبح يعيش في هذا العالم التخيلي أكثر مما يعيش في الواقع. ولا ننسي ان هناك مجموعات دينية كثيرة علي الفيس بوك هناك المعجبون بالشيخ محمد متولي الشعراوي والداعية عمرو خالد. هناك حملات عربية ومصرية علي الفيس بوك ابرزها تلك الحملة ضد الفيس بوك بسبب ازالة الصفحة الخاصة بمشجعي محمد ابوتريكة بعد تعاطفه مع الفلسطينيين. هناك ايضا حملة ضد "البنطلون المحزق" والبنطلون الساقط وحملة أنا مش مزة. هناك فوائد كثيرة مثل استخدام الفيس بوك في الدعاية للمرشحين في انتخابات الرئاسة الأمريكية وعلي رأسهم أوباما وهيلاري كلينتون والفيس يساعد في القبض علي الاشرار. ويحذر د.جمال الشباب من الحفائر الكبيرة التي قد يتعرضون لها إذا لم يعرفوا الاستخدام الأمثل للفيس بوك وفي الكتاب كلمات تحذيرية مثل: أغلب الشباب العربي أصبحوا جواسيس دون أن يدروا.. يقدمون معلومات مهمة للمخابرات الاسرائيلية والأمريكية دون ان يدركوا ذلك. هذه الحقيقة نشرتها "مجلة إسرائيل" التي تصدر في فرنسا كما ان وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تجند مستخدمي الفيس بوك ومواقع الانترنت تستخدم لاغراض تجسسية صهيونية. وأسوأ ما في الفيس بوك في رأي د.صفوت العالم هو غياب سمات الشخصية وتعمد صاحبها ان يخفيها أو يقوم بايذاء الآخرين ولابد من الاعتراف بأن الناس اختلفوا علي الفيس بوك.. ففيه مميزات وفيه عيوب هكذا قالت غادة عادل وشذا وريهام سعيد وسارة فهمي ومحمود عماد الدين وسارة ابراهيم وسلفانا مصطفي وريتشارد الخولي وندي نور وتامر هجرس وجيهان راتب وحسن حلمي وخالد سرحان وداليا عطية ورانيا مدكور ورشا أبوالعينين وسالي الخولي وسماح صلاح الليثي ومالك الحسامي وشيما فراويلة ومحمد نصير ومحسن احمد ومعتز الدمرداش ونصر محروس ونداء فارس وهبة الأباصيري وياسر السكري وياسمينا اغاخان. لأول وهلة يخيل إليك ان اللغة العربية تعاني من مشكلات في صفحات الكتاب لكن بعد قليل من قراءتها تكتشف ان الكلمات التي استوقفتك كانت مقصودة فقد اختار المؤلف ان يسطر كتابه بلغة الشباب وكأن صديقا يتحدث إلي صديقه.. يعني اللغة الدارجة في المحادثات اليومية ليكون اقرب إلي جمهوره. اللغة المبسطة كسرت حاجز القراءة في موضوع تقني مازال يشكل للكثيرين طلاسم ولوغاريتمات وحتي نكون واقعيين فلابد ان نسلم منذ البداية بأنه مازال هناك الكثير من شبابنا لا يعرف حقيقة الفيس بوك لقد سمع عنها لكن لظروف كثيرة منها الامكانيات المادية والتقاليد الاسرية منعته من اكتشاف هذا العالم لهذا يأتي الكتاب ليقول الكثير بلغة سهلة ومفهومة. يقول د.جمال في المقدمة فجأة اقتحم حياتنا الفيس بوك وبدون أي مقدمات اصبح شيئا أساسيا في النظام اليومي لعدد كبير منا عرف الناس ببعض رجع صداقات قديمة وزملاء دراسة تخيلنا اننا لن نراهم ابدا تسلينا به كثيرا وتسلي بنا اكثر لم ندرك مدي خطورته أو الغرض من انشائه ولكن سمعنا الكلام ونفذنا جميع التعليمات دون مناقشة وقلنا سمعا وطاعة يا مولاي.. تولدت افراح واحزان من الفيس بوك وحتي الآن لم تبد للكثير منا حقيقة الفيس بوك ويسأل المؤلف سؤاله المهم الذي هو هدف كتابه الاساسي هل هو عدو لنا جميعا أم صديق؟ هل اصبحنا اداة لتنفيذ رغبات الغير دون ان نشعر؟! والاجابة اخذت منه جهدا كبيرا ما يقرب من 8 شهور من العمل الشاق والجلوس ساعات طويلة علي الانترنت ليس هذا فقط ولكن ايضا كانت هناك بحوث ميدانية علي الطلاب والفنانين والشباب والكبار في مصر والعالم العربي. الكتاب الذي وصلت صفحاته إلي 335 صفحة مليئة بالمعلومات المفيدة التي التزمت الحيادية فلم ينحز إلي رأي. ولا ينسي الكاتب ان يظهر تقديره لمن بذل معه بعض الجهد فقد ذكر في الصفحات الأولي من كتابه انه عمل مع مجموعة من المجتهدين في البحث والاستقصاء من أجل ان يخرج الكتاب بهذه الصورة الجيدة ووجه لهذه المجموعة الشكر وهم: هيام الدسوقي وياسر قمر وطارق فاضل واحمد اديب وايمان الدسوقي واحمد عواركي وشيماء علي وشيماء عفيفي وشارن اللبان ونيفين نصحي وايمان عبدالرازق. وأفضل ختام لهذه الصفحات ان يؤكد د.جمال ان هذا الكتاب يوضح العديد من الجوانب ذات الصلة بالشبكات الاجتماعية بشكل عام وشبكة الفيس بوك بشكل خاص ولكن الكتاب ليس له صلة بموقع الفيس بوك ولم يصدر عن أي طرف له علاقة بموقع الفيس بوك بل هو عبارة عن جهد شخصي قام به الكاتب مع فريق عمله قام بدراسة ومتابعة لاخبار الشبكات الاجتماعية المنتشرة علي نطاق واسع والتي اصبحت جزءا من حياتنا اليومية ولهذا اكتسب الكتاب الثقة والاحترام. sharkawy11@hotmail.com الصحفيون متشائمون.. حتي في أمريكا
وبعد استطلاع آراء 585 صحفيا ما بين مراسل محلي ومحرر ومسئول تنفيذي ظهر الاستعداد القوي لتبني تكنولوجيا المعلومات التي أحدثت ثورة في عالم الصحافة كما ابدوا استعدادهم للدخول في انشطة رقمية كالمدونات أو "البلوجز" هذا ما يقوله التقرير السنوي الخامس ل "حالة الإعلام الاخباري" في الولايات المتحدة الأمريكية ويطلق عليه مشروع الامتياز في الصحافة التابع لمركز "بيو" للابحاث.. وهو عبارة عن تحليل متعمق وشامل للتغطية الاخبارية ل 70 ألف قصة اخبارية في 48 مصدرا إعلاميا تابعا لخمسة قطاعات إعلامية في الولايات المتحدة. خرج التقرير بأبرز ملاحظتين علي اداء الاعلام الامريكي في 2007 وهما اهتمام وسائل الاعلام علي اختلاف تنوعها وتعددها بقضيتين اثنتين شغلتا اهتمامهم وهما تطورات الحرب الدامية في العراق وما يصاحبها من مناقشات وجدل سياسي بين الجمهوريين والديمقراطيين حول ضرورة تغيير الاستراتيجية الأمريكية أو الاستمرار فيها وقضية الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي ستجري في نوفمبر القادم واستهلكت القضيتان جزءا كبيرا من مقدرات هذه الوسائل واحتلتا سويا ثلث التغطية الاخبارية. وبعد قضيتي حرب العراق والنقاش السياسي حولها والانتخابات الرئاسية تأتي الأحداث الدولية في المركز الثالث وفق دائرة اهتمامات وسائل الاعلام الأمريكية بنسبة 11% احتلت أخبار ايران وباكستان بوصفهما في مركز اهتمام دوائر مكافحة الارهاب أكثر من ربع هذه التغطية وشملت تغطية الأحداث الدولية بعض الكوارث الطبيعية أو البشرية مثل الأعاصير وتحطم الطائرات وأحداثا تفتقد العمق ولا تتطلب التغطية المكثفة. أما القطاع الاعلامي الأكثر تفردا عام 2007 فكان الانترنت حيث صبت المواقع الاخبارية الأمريكية الكبري مثل "جوجل" و"ياهو" و"سي ان ان" و"ايه او ال" و"ام اس ان بي سي" معظم اهتمامها علي السياسة الخارجية والأحداث العالمية التي جاءت تغطيتها علي حساب الأحداث الأمريكية الداخلية الكبري والهامة وشكلت نحو 50% من التغطية الاخبارية في هذه المواقع. وأكد التقرير السنوي الذي يرصد حالة الاعلام ان موقع "ياهو" كان الأكثر تركيزا علي احداث حرب العراق فيما اهتم "جوجل" بأخبار انتخابات الرئاسة وحملات المرشحين وعلي عكس مايردده البعض أكد التقرير علي ان الصحف الورقية لاتزال بعيدة عن الموت وان كان حديث أو لغة النعي بدأ يتسرب إليها لتراجع صناعة الصحافة لبعض الوقت وتدهورها بصورة كبيرة خلال عام 2007 في ظل غياب أي مؤشرات تبشر بتحسن الحالة عام 2008 وتشير الأرقام حسبما أوردها التقرير إلي بيع 50 مليون صحيفة في المتوسط يوميا وان 117 مليون أمريكي يتابعون صحيفة واحدة. والظواهر الأساسية التي باتت تميز صناعة الصحافة هي انخفاض التوزيع بنسبة 2.5% سنويا للصحف اليومية و3.3% في الاعداد الاسبوعية "أيام الآحاد" مقابل ازدهار المواقع الالكترونية للصحف لكن ذلك لا يحافظ علي مستوي الاعلانات المطلوبة. ولم تجد الصحف الورقية مفرا سوي تحديث مواقعها الالكترونية لمواكبة الأحداث طوال الأربع وعشرين ساعة بالأخبار والمواد الاعلامية والرسومات ويرجع الفضل الحقيقي لهذا الاقبال الكبير الذي تشهده هذه المواقع في انقاذ الصحافة الأمريكية من الموت خاصة في ظل انخفاض الاشتراكات. وعلي الرغم من مبادرات خفض التكاليف التي أعلنتها بعض الصحف لترشيد انفاقها بنسبة 10% في العام بما يشمل تسريح بعض العمالة إلا ان هناك ثلاث صحف لايزال معدل انفاقها في تزايد ولاتزال مسألة الاعلانات علي المواقع الالكترونية للصحف محل شك حيث تحوز الاعلانات المطبوعة علي درجة قبول عالية من القراء خاصة في الاعداد الاسبوعية وأيام العطلات وترجم هذا التدهور الشامل اقتصاديا إلي تدن في قيمة اسهم المؤسسات الصحفية للعام الثالث علي التوالي. ان جمهور الصحافة الالكترونية يزيد يوما بعد يوم لكن التحدي الأكبر الذي يواجه المواقع الاخبارية الكبري هو التحدي المالي فعائدات الاعلانات غير مربحة مثل عائدات الاعلان علي مواقع الانترنت. وقد شهد عام 2007 تحالفات بين شبكات تليفزيونية ومواقع اليكترونية تنشر بموجبها هذه المواقع الواسعة الانتشار أخبار القنوات التليفزيونية لضمان أوسع انتشار ممكن. ومن هذه التحالفات كان شراء قناة "ام اس ان بي سي MSNBC" لموقع "نيوزفاين Newsvine" وتحالفت قناة "ايه بي سي ABC" مع موقع "فيس بوك Facebook" مثلما تحالفت جوجل "Google" مع يوتيوب "Yuo Tube" من قبل. واشترت مؤسسة "نيوزكوربوريشن News Corp" موقع ماي سبيس "My Space". لكن السمة البارزة التي تميز ظاهرة صحافة الانترنت هي الابتكار فلم تعد المواقع الاعلامية الالكترونية تفرض علي قارئها اطرا معينة تنحصر في مصادرها ومعلوماتها هي فقط. بل أصبحت تمتد وتتشعب لتصل به إلي مصادر إعلامية أخري ذات توجهات ورؤي مختلفة. أما الظاهرة الأبرز فهي تنامي البلوجز أو المدونات وزيادة عدد ما يطلق عليهم Citizen Journalists الذين يزيد عددهم علي 1500 يقدمون القصص الإخبارية والبلوجز والفيديوهات المرتبطة بالأحداث التي يصورونها ويكتبون عنها. ومن أكبر المواقع الاخبارية علي شبكة الانترنت مواقع AOL News وCNN.Com وGoogle News وMSNBC.com وYahoo News وتتنوع هذه المواقع الاخبارية بين مواقع تنتج مضمونها الاعلامي بالكامل وأخري تنتج بعض المضمون الذي تقدمه مع الاستعانة بمواد إعلامية من مصادر أخري أو مواقع تعتمد علي نقل مواد إعلامية ولا تنتج شيئا. وأبرز نتيجة خرج بها التقرير هي ان تلك المواقع الاخبارية تركز علي الأخبار الدولية وتحديدا الموضوعات التي لا تعني الولايات المتحدة بشكل مباشر وبالتالي فإن الأخبار والموضوعات الداخلية لم تأخذ نفس الحيز من التغطية وبتحليل القصص الاخبارية تبين ان هذه المواقع الاخبارية الخمسة منحت الأولوية لقصتها الرئيسية علي صفحتها الرئيسية home page للأحداث الدولية. وقد اهتم موقعا جوجل Google وياهو Yahoo بالأحداث الدولية وكان موقع ياهو الالكتروني هو الأكثر تركيزا علي أخبار العراق. بينما كانت أولوية التغطية في موقع جوجل لأخبار السباق الرئاسي نحو البيت الأبيض. واهتم موقع أمريكا اون لاين بالأحداث الصغيرة الوقتية التي لا يكون لها متابعة في أغلب الأحيان. إنت منين.. يا أخ؟!
نظرت إلي رفيقي الذي جاء ليساعدني في إنهاء إجراءات المغادرة.. بتخطي طابور وزن الحقائب وحجز مقاعد الطائرة وقلت له أمامنا اكثر من ساعة. أجابني.. لا.. انتظرني دقيقة. فوجئنا بالموظفة الرقيقة بمكتب الشركة الفرنسية تقول بحزم.. لابد أن تأخذ دورك.. حاول إفهامها ان هناك "واسطة كبيرة" لكنها هزت رأسها باصرار مؤكدة انه لابد من الطابور.. فقد جاء كل هؤلاء الفرنسيين منذ ساعتين وانت تأتي الآن لتسبقهم.. لا أحد يقبل ذلك. كان هذا أول دليل علي اننا أمام دولة تحترم القواعد والقوانين وحقوق الإنسان. انسحبنا من أمامها إلي آخر الطابور.. ورفيقي يتمتم: لو كانت هذه مصر للطيران.. لأنهينا المسألة في دقائق.. وكنت في داخلي ازداد اقتناعا بأن كل شيء سوف يكون علي ما يرام.. وان الرحلة لن تكون مقلقة. لم أكن مسافرا إلي باريس. ولكني ذهبت لأ ودع صغيرتي.. التي تسافر لأول مرة في حياتها.. إلي دولة تتحدث بلغة غير لغتها.. ولم تكن هذه هي المشكلة الوحيدة.. بل كانت اسهلها.. أما الثانية فهي انها عندما تصل إلي مطار شارل ديجول ستذهب وحدها إلي محطة القطار للذهاب إلي مدينة افنيون.. ثم إلي فندق تقضي به عدة أيام للمشاركة في مهرجان الإبداع العالمي للشباب الذين جاءوا من كل بلاد العالم.. وذهبت هي وحدها من مصر.. لا أحد معها غير رعاية الله سبحانه وتعالي.. وهو خير الحافظين. رحلة مقلقة بكل المقاييس لأية أسرة شرقية لم تتعود علي المغامرات.. وعلي فراق ابنائها وخاصة إذا كانت فتاة في عمر الزهور ولم تخرج من القاهرة إلا إلي مدينة أو ثلاث مدن داخل حدود الوطن.. ولهذا كان ما حدث في مطار القاهرة يعطي ملامح دولة تقدم كل التسهيلات.. فخطة الرحلة وتفاصيلها استلمتها قبل شهر من السفر. كان كل شيء محددا.. لحظة الوصول.. وساعة تحرك القطار القريب من المطار.. وموعد الوصول إلي الفندق يعني كل شيء كان واضحا بدقة متناهية. وسارت الأمور كما في الخطة تماما. قال صديقي: لو تصورت ان فتاة جاءت وحدها من باريس إلي القاهرة وارادت ان تصل إلي الإسكندرية وحدها.. هل كانت تجد كل شيء ميسرا بهذا الشكل. أجبته: المؤكد ان الفنادق الكبري ترسل مندوبيها لنقل القادمين.. من المطار. قال بخبث: ألا تري السائقين أمام المطار وهم يطاردون القادمين لكي ينقلوهم إلي مكان وبمبالغ خيالية؟ قلت: ولكن المهم انه لا مشاكل كبيرة. سألني: هل هناك محطة قطار أو مترو بالقرب من أحد المطارين؟! قلت: لماذا القطارات ولدينا تاكسيات لا تجد من يستقلها. قال: هذا هو الفارق بيننا وبين الدولة المتقدمة التي تخطط منذ البداية لخدمة المواطن. وسألني: هل شاهدت مطار دبي الدولي؟! اجبته: وشاهدت العديد من مطارات العالم.. مطار نيويورك مثلا قصة أخري لإجراءات طويلة ولكنها غير مقلقة.. فأنت تصعد السلالم.. وتنزل من الأخري وتستقل "مترو تحت الأرض" للذهاب إلي "البوابات" لكن كل شيء امامك واضح.. ولا يمكن ان تضل الطريق. وفي مطار دبي شاهدت الاتساع الشديد للمطار الذي يذكرك باحد مطارات أمريكا الشاسعة وعندما تخرج تجد كل شيء أمامك واضحا. أما في مطار القاهرة.. فمنذ ان تهبط من الطائرة تجد المحاسيب والمعارف.. والنداءات التي تعكس صورة غير حضارية.. لاستلام الركاب لانهاء إجراءاتهم قبل الآخرين.. هذه الظاهرة موجودة في مطارات عديدة ولكن بشكل افضل.. فانت عندما تسافر إلي مطار أبو ظبي أو دبي.. عن طريق احدي شركات السفر.. فهي توفر لك من يستقبلك في المطار وينهي لك الإجراءات بشكل حضاري. والمسألة اننا نعاني في مصر من الزحام فالاعداد ضخمة.. وعدد الشركات التي تفعل ذلك داخل المطار ربما تكون كثيرة لكن في مطارات أخري يمكن ان تكون هناك شركة واحدة أو شركتان.. لهذا تمضي الأمور بسهولة. قال ولكن مطار مثل لاس فيجاس.. ولوس انجلوس ونيويورك.. يتردد عليه عشرات الآلاف يوميا.. والشركات كثيرة.. ولا يظهر بهذا الشكل الذي نراه في مطاراتنا. قلت له: هذه هي طبيعتنا.. نحن لا نحب القوالب.. ففي الغرب كل شيء مبرمج.. ويسير طبقا لخطط وقوانين لا أحد يكسرها. أما نحن فنميل إلي العفوية.. ليس مهما ان نطبق القانون بحذافيره القانون له ناسه.. نطبقه عندما نريد وعلي من نريد.. مع ان الجميع امامه سواسية.. كما تقول ادبياتنا والشعارات التي نحفظها منذ سنوات تعليمنا الأولي. قال رفيقي ونحن لم نغادر بعد مطار القاهرة.. لو كنا في مصر للطيران.. لما وقفنا هذه الساعة في الطابور. هززت رأسي ساخرا وأنا اقول له: طبعا.. طبعا وتذكرت قصة طريفة عندما كنت في مطار نيويورك قبل 4 سنوات.. وفوجئت بشاب يحمل "جهاز لاسلكي" بيده.. وكان يهرول داخل صالة الوصول.. وينادي علي اسم باللغة العربية.. ساعتها انتبهت اليه وحين توقف امامي سألته: انت منين يا أخ؟! اجابني: من مصر للطيران. ساعتها شعرت اننا في مطار القاهرة.. وليس في نيويورك فلم يكن في المكان من يفعل مثله! ألم اقل لكم اننا كشعب لا نحب البرمجة ولا القوالب الجامدة التي صنعت في دول غيرنا.. نهضة وازدهارا.. أما نحن فالفقر يقتل في داخلنا الإبداع والبرمجة.. وتنفيذ القوانين!! الاتجاه .. جنوباً !!
قرار الإدانة أعلنه يوم 14 يوليو لويس مورينو أوكامبو.. المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية.. فقسم العالم إلي قسمين.. الأول رافض للقرار وهو السودان والدول العربية.. والثاني بقية العالم تقريباً. فالغرب لابد أن يتمسك بالقرار.. أو علي الأقل سوف يمررونه ويساعدون في تنفيذه.. تماماً كما حدث مع قرار مشابه في مايو 1999 حين اتهمت محكمة الجزاء الدولية المختصة بيوغوسلافيا السابقة الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسوفيتش بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبها جيشه ضد مدنيين في إقليم كوسوفو.. وبعد أن تم القبض عليه دخل السجن.. لكن المحاكمة توقفت بسبب وفاته داخل الزنزانة في مارس ..2006 لم يتعاطف معه كثيرون.. ولولا ما حدث له.. لانتهت المحاكمة إما بالسجن أو الإعدام. ولماذ نذهب بعيداً.. وأمامنا أمثلة عديدة حدثت في العالم الإسلامي؟.. هناك الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي حوكم داخل وطنه وبمحكمة عراقية شكلتها أمريكا.. وبقانون أصدره هو يوم أن كان في الحكم.. وتم إعدامه.. والعالم كله يشاهد ما يحدث ولم تشفع المظاهرات التي اندلعت تطالب بحقه في محاكمة عادلة.. فما تريده القوي الكبري يتم تنفيذه بالشكل الذي تراه. لقد دفعت الولايات المتحدة العالم كله إلي الموافقة علي قرارات الأمم المتحدة وتم تشكيل قوة تحالف دولية لإنهاء نظام طالبان.. ونظام صدام.. ولم يسأل أحد عن حجم الجرائم الإنسانية التي ارتكبتها قوات التحالف.. مات مئات الآلاف.. وتشرد الملايين.. ولم نسمع عن محاكمة الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي قاد التحالف الدولي لتدمير أفغانستان.. والعراق.. حتي وزير الدفاع الأمريكي رامسفيلد.. الذي ظهر أمام وسائل الإعلام وعلي وجهه علامات السعادة وهو يتحدث عن حجم الخسائر التي أوقعتها قواته بين الأفغانيين والعراقيين المدنيين!! ورغم أن الجامعة العربية تحركت بسرعة وأعلنت تأييدها للرئيس البشير.. إلا أن ذلك لن يغير من الأمر شيئاً.. ويبدو أن الغرب يريد فعلاً أن يتجه جنوباً.. وأن يشغلنا بالسودان ودارفور والبشير.. حتي نتركه يتصرف بطريقته مع حزب الله وحماس.. وإيران.. وهي جبهات خسرها حتي الآن.. فإسرائيل اضطرت إلي التفاوض مع حزب الله الذي تعتبره الإدارة الأمريكية إرهابياً.. ورضخت لكل شروطه تقريباً.. وأفرجت عن الأسري الذين حددهم الحزب.. رغم أن المقابل كان عبارة عن جثث ورفات قتلاها.. ولعلها ستفعل ذلك أيضاً مع حماس لاسترجاع أحد جنودها "شاليط الأسير".. ولا أحد يعرف إن كان حياً هو الآخر أم أنه ودع الحياة وسيعود إلي حكومته جثة في صندوق. وإيران مازالت تناور.. ولا يبدو أنها سترضخ للضغوط الدولية. إذن لابد أن ينتقل الاهتمام الإعلامي الدولي إلي الجنوب.. قضية دارفور ساخنة.. والحكومة السودانية حاولت حلها بالطريقة التي تراها مناسبة علي مدي السنوات الماضية. وكانت تظن أنها سوف تفعل ما تريد.. لكن ادعاء المحكمة الجنائية الدولية بالقبض علي الرئيس البشير.. أضاف إلي القضية مزيداً من التوتر. والمسألة في حقيقتها ليست فقط جرائم حرب مزعومة.. في دارفور.. ولكن هذه المنطقة غنية بالنفط والثروة المعدنية والزراعية.. وتشهد منذ استقلال السودان عن بريطانيا عام ..1956 تمرداً من جانب القبائل الجنوبية.. ورغم توقيع اتفاق سلام عام 1972. إلا أن جون جارانج قاد تمرداً في الجيش السوداني عام ..1983 ودخل في محادثات سلام مع الحكومة السودانية انتهت بتوقيع اتفاق سلام عام 2005. علي أساس نظام كونفيدرالي علي أن تجري انتخابات عام 2009. واستفتاء لتحديد مصير الجنوب عام 2011 ومات جارانج.. وتطورت الأحداث حتي ألغي الرئيس البشير في يونيه 2007 الأوامر بسحب قادة الجيش الشمالي من الجنوب.. ورغم أن اتفاق السلام اشترط سحب هذه القوات قبل يونيه 2007. إلا أنها انسحبت في يناير 2008 ورفضت الحكومة السودانية اقتراحات الجنوب حول تسوية وضع "ابيي" المتنازع عليها.. ولم يتم الانتهاء من صياغة القانون الجديد للانتخابات التي تجري عام 2009 فإذا أضفنا إلي ذلك أن سالفاكير مايارديت.. سحب حزبه من حكومة الوحدة الوطنية في سبتمبر الماضي لعرفنا كيف ظلت الأوضاع في السودان غير مستقرة وهو ما دفع الطامعين لتدويل القضية.. وبدء مرحلة طويلة من الإجراءات بدأت بالمطالبة بالاعتقال ولن تنتهي بحل في مصلحة الأشقاء بالسودان. هل يقصد الغرب.. تغيير الرؤساء العرب بشكل درامي.. حتي يتم فرض أفكارهم علينا؟. ربما يكون هذا ممكناً.. فالجنوب في كثير من دولنا العربية ينذر بالخطر!!..
|
عنيالملف الارشيف الاصدقاء ألبوم الصور روابطالاقساممدوناتي الاخيرة120 مليار صفحة رقميةسؤال يشغل العالم:Face book عدو..أم صديق؟ الصحفيون متشائمون.. حتي في أمريكا إنت منين.. يا أخ؟! الاتجاه .. جنوباً !! الاصدقاءعناوين أخرى• اكتب كوم
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||