حياة اجمل

أوباما.. وماكين.. والوطن الذي يرفض المقاومة..!!

2008/06/14  ،  05:32 م .. التعليقات 0 .. الرابط
كأننا كنا نتوقع خيرا من هذا التنافس الأمريكي الذي استمر لعدة شهور لكي تفوز هيلاري أو أوباما بترشيح الحزب الديمقراطي.
كنا نعرف أن النتيجة واحدة.. فالسياسة الأمريكية لم يضعها جورج بوش.. تماما كما لم يكن قد وضعها من قبله بيل كلينتون بل شاركت في وضعها مؤسسات ومراكز بحث.. وإدارات كبري تسعي كلها لهدف واحد وهو خدمة الشعب الأمريكي وحليفه إسرائيل.
كل القرارات الكبري في العالم تتخذها أمريكا من هذا المنطلق.. وكل تحرك أو تغيير في أي سلوك أمريكي مهما كان من جانب الجمهوريين أو الديمقراطيين ينطلق من هذا الفهم.
كل الفارق الذي نتوقعه أن تقترب الادارة الأمريكية قليلا من عالمنا العربي.. وان تقدم مساعدة قليلة لقضايانا.. لكننا أبدا لم نتوقع أن تكون علي حساب إسرائيل.
لم نكن نصدق - أو هكذا أتصور - ان الحديث عن دولة فلسطينية تعيش جنبا إلي جنب مع إسرائيل هو هدف يسعي الرئيس بوش إلي تحقيقه بشكل عادل.
فالكلام في معظمه يعكس شعارات سياسية.. ولا يعبر عن رغبة حقيقية.. إلا بقدر تحقيق المصلحة الإسرائيلية أولا.. وأخيرا.
وعندما فاز ماكين.. بترشيح الجمهوريين ذهب لزيارة العراق.. الأرض التي تورطت فيها بلاده.. وضاع عشرات الآلاف من أبناء وطنه في حرب كان يمكن تجنبها أو علي الأقل تقليل خسائرها الفادحة.
ذهب لكي يؤكد أن السياسة الأمريكية في عهد بوش لن تتغير.. ونفس الشيء مع الإسرائيليين.. وكأن الجانب الآخر سوف يكون مختلفا إذا فاز.
مسرحية تابعناها علي مدي الشهور الماضية شاهدين ممثليها.. وكنا نعرف نهايتها منذ بدايتها فلا أوباما.. ولا هيلاري.. ضد هذا التوجه هما فقط لهما ملاحظات.. وخيارات مختلفة قليلا وكلها تنطلق من هدف واحد.. أو بتعبير آخر.. كلها متداولة الآن داخل الادارة الأمريكية.. فهناك من ينادي بسحب الجنود الأمريكيين من العراق.. وهناك من يري أنه يجب التريث في عملية الانسحاب هذه.. لكن الجميع هناك يعرفون ان جنودهم سوف ينسحبون ان لم يكن في نهاية العام.. ففي العام المقبل.. أي بعد أن يتم تثبيت الأركان الأمريكية وزرع قدم دائمة.. أو علي الأقل مستمرة لفترة طويلة.
لا يختلف المتنافسون كثيرا حول هذه المسائل.. تماما كما يتفقون علي أن أمن إسرائيل له الأولوية في حل القضية الفلسطينية.
ورغم اننا نعرف ذلك.. إلا اننا نتحدث عن تغيير ننتظره في السياسة الأمريكية أو اجراءات مختلفة مع الادارة الجديدة القادمة.
نسينا اننا نعيش هذه الحالة منذ عشرات السنين.. ونسينا أن كل الوعود الأمريكية تتبخر أمام الحلم الإسرائيلي.
عشنا في حلم عربي متخلف.. وتركناهم يعيشون حلما إسرائيليا لديهم ثقة بأن يحققوه.
ماذا ننتظر ونحن نري كل شيء يتحرك أمامنا ماذا نريد من أمريكا.. ومن إسرائيل.. ونحن نعرف ان كل ما تريده إسرائيل لن تغيره أمريكا.
الحقيقة اننا لا نتعلم الدرس.. نعيش نفس اللحظات القديمة.. وندخل في خلافات.. ونحلم بأن يتدخل الصديق الأمريكي لكي يقف إلي جانبنا.. رغم علمنا.. انه لم يفعل ذلك من قبل.. ولن يفعله.
يحدث ذلك لأن عالمنا العربي يعيش بعيدا عن متغيرات عالمنا.. وتعالوا نري ماذا فعلت حماس - حتي الآن - وإيران أيضا أجبرتا أمريكا.. وأوروبا علي ضرورة التعامل معهما.
فبعد أن كانت حماس منظمة إرهابية - وهي مازالت كذلك في نظر الادارة الأمريكية - نسمع الآن آراء في واشنطن تطالب بضرورة التعامل معها فالرئيس الفلسطيني الذي قاطعها.. اضطر أخيرا إلي الحديث عن ضرورة اجراء حوار معها وأظن أنه سوف يفعل ذلك بعد أن تأكد أن أمريكا نفسها لم تستطع أن تفعل له شيئا.
وإيران التي تحدت العالم.. نسمع الآن أصواتاً تطالب بالحوار معها.. وتدعو لعدم مهاجمتها عسكريا.
نحن إذن أمام قوة تجبر الآخرين علي احترامها وأظن أن هذه هي لغة العصر الذي نعيش فيه علي أن أغرب ما قرأته منذ أيام.. هذه التصريحات التي جاءت علي لسان نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي الذي قال فيها ان بلاده لن تسمح بأن تكون مكانا يستخدم للاضرار بأمن إيران!!
ومع ملاحظة انه قال هذا الكلام بعد مباحثات أجراها في طهران مع منوشهر متكي وزير الخارجية الايراني إلا أن الجميع يعرف.. ان تصريحاته مجرد كلام في الهواء.. فلا هو يملك القرار في وطنه.. ولا هو حتي يستطيع الاختلاف مع الأمريكان الذين يملكون كل شيء في بلاده.. بكل أسف.
إيران بكل تأكيد تسعي لاثارة بعض القلاقل في العراق.. لكنها تعرف انه أو غيره لا يملك سلطة هذا القرار لأن الحكومة ضد المقاومة.. وبالتالي يتمزق العراق.. ولعلنا الآن في زمن.. يمكن أن نطلق عليه.. المقاومة والوطن.. ولا أقول المقاومة والعدو.
فالمقاومة في لبنان تجد مشكلة مع حكومتها ونفس الشيء في فلسطين.. وفي العراق.
عندما تحسم الحكومة موقفها مع المقاومة يصبح الوطن أقوي في مواجهة أوباما.. وماكين وإسرائيل أيضا.



أرسل تعليق

من:
  * 
عضو مسجل: [ دخول / التسجيل ]
* عنوان الموقع:
* البريد الإلكتروني:
الموضوع:
* النص:
* الرمز:
   

 
 
 { الصفحة السابقة }  { الصفحة من  26  الى  228 }  { الصفحة التالية }

عني

الرئيسة
الملف
الارشيف
الاصدقاء
ألبوم الصور

روابط


الاقسام


مدوناتي الاخيرة

محمد الشرقاوي00معركة الصحف القومية "2"
محمد الشرقاوى sms
محمد الشرقاوي..معركة الصحف القومية
12 مليون مستخدم للإنترنت
محمد الشرقاوي= نعمات البحيري وداعا

الاصدقاء


عناوين أخرى

اكتب كوم
إبدأ مدونتك
دليل المدونات
أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال