حياة اجمل

أفكار صغيرة .. لحياة كبيرة .. بأقلام جديدة !!

2008/07/11  ،  02:38 م .. التعليقات 2 .. الرابط
أشعر أحياناً.. أن زملاءنا الذين يكتبون بالصحف المستقلة والمعارضة يرون أن مجتمعنا أصابه الترهل.. ولم يعد قادراً علي إنجاب نوابغ في مختلف المجالات.. كلماتهم تعكس رؤية محبطة في مجتمع أصابته الشيخوخة من كثرة ما يحدث من تجديد لمدة خدمة قياداته في كثير من المواقع.. ويرون أنه لابد من إعادة الحيوية إلي الوطن.. وضخ دماء الشباب في شرايينه وتبدو كلماتهم يائسة.. وكأنهم لا يرون النصف الآخر من الكوب.. ويكتفون فقط بالبكاء علي اللبن المسكوب.. مع أنهم لو دققوا النظر في أحوالهم هم فسوف يجدون أن أعمار هؤلاء الذين يهاجمونهم بعنف.. وينتقدون أوضاع البلد بشراسة.. هم دماء جديدة.. وهم بكل المقاييس دماء شابة.. في شرايين الوطن..
أكثر الناقدين.. والغاضبين.. شباب يغوص في قاع المجتمع.. ويكتب بحرية لم نر مثلها في سنوات سابقة.. حتي الكتب التي توزع الآن في كثير من المكتبات يؤلفها شباب ربما لم نسمع عنهم..
اذهب إلي المكتبات في المولات.. ومعارض الكتب.. وسوف تجد أن أكثر الكتب مبيعاً.. يعدها أو يؤلفها أسماء جديدة..
ومضمونها جديد.. توزع بأعداد تفوق أحياناً ما كان يوزعه كتاب لأديب مشهور.
تتواري الآن في تلك المكتبات مؤلفات الكبار أمام نوعية جديدة تخاطب جيل التقنيات والوجبات السريعة.. والبحث عن المال بأسرع وسيلة..
انظر إلي العناوين ستجدها تصب في إطارات متقاربة.. تبدأ بتنمية الموارد البشرية.. ولا تنتهي بنصائح حياتية.. مستمدة من الدين.. والتاريخ..
د. أحمد خالد توفيق.. واحد من أهم المؤلفين توزيعاً في مجال قصص ما وراء الطبيعة.. وقبله بالطبع الأكثر شهرة الدكتور نبيل فاروق..
هناك أسماء أخري عديدة لا يعرفها الكثيرون.. أسماء لمعت علي الإنترنت مما دفع بعض دور النشر إلي طبع كتاباتهم وتوزيعها.. مثل غادة عبدالعال..
وهناك مؤلفون ضيعوا سنوات من عمرهم يقرأون ويستخلصون من أمهات الكتب أفكاراً رأوا أنها تفيدهم في حياتهم.. وفكروا أن ينقلوها إلي الآخرين فطبعوها.. ومنهم محمد فتحي.. وكريم الشاذلي..
علي أن الأهم من كل ذلك أن بعض هذه الكتب يرتفع سعرها إلي أعلي من أسعار كتب عمالقة الفكر العربي..
قادتني صدفة جيدة هذا الأسبوع إلي إحدي المكتبات بأحد المولات الكبري وهناك لا تجد كتب العقاد وطه حسين.. ولا حتي نجيب محفوظ.. ربما لأن مكانها في مكتبات وسط البلد.. أو دور النشر القومية.. وربما أيضاً لأن الذين يرتادون هذه النوعية من المكتبات يبحثون عن كتب ليست تراثية.. كتب في مجال تنمية الشخصية والتطوير الذاتي..
كتب مطبوعة بألوان زاهية.. وأغلفة فخمة.. التقطت أحد هذه الكتب وكان ثمنه 25 جنيهاً وحجمه بالقطع المتوسط ولا يزيد عدد صفحاته علي 224 صفحة "ورق أصفر.. وعليه رسوم خضراء" ومنسق بدقة.. يجذبك لأن تشتريه حتي من قبل أن تعرف محتواه..
الغلاف كله عليه صورة المؤلف وهو شاب. تقرأه لأول مرة.. كريم الشاذلي هو لم يُعرِّف نفسه داخل الكتاب.. بل ترك صورته بالغلاف والكتاب يتحدث عنه..
أفكار صغيرة لحياة كبيرة.. هذا هو عنوان الكتاب.. وأسأل نفسي: هل عرف هؤلاء الكتاب الشباب كيف يخاطبون الجيل الجديد.. الذي لم يعد يطيق أن يقرأ جملاً صعبة.. وكلمات تحمل أكثر من تأويل؟.. هل استطاعوا أن يجذبوا هذا الجيل الذي يريد أن يفرغ من قراءة كتاب خلال رحلة من القاهرة إلي الإسكندرية.. أو إلي شرم الشيخ؟.. الكتب التي تتصدر المكتبات تقول إن بعضها أعيد طبعه أكثر من مرة.. ماذا يقول كريم الشاذلي في كتابه الذي يستحق التقدير؟.. في البداية تجذبك كلمات رقيقة في إهدائه الخاص يقول: "إلي من أري في عيونهم كم أنا جميل.. أحبكم.. كريم"..
تأمل كلماته الشاعرية وهو يخاطب قارئه في بداية الصفحات: "أحرفي هذه المرة مزيج من روح أيامي.. وآلام تجربتي.. وصيد تأملاتي.. وسجل ذاكرتي"..
.. الكتابة عمل ثنائي يشترك فيه قلم الكاتب مع عقل القارئ لينتج معادلة النجاح..
أبغض التلقين وأكرهه.. وأري أنه استهتار بالعقل وتعطيل للفكر.. وإرهاق لطاقات وقتل لموارد.. واعتداء علي المواهب.. لذا أجد نفسي حانقاً علي حال التعليم في وطننا العربي.. والذي يخرج لنا أجساداً ترتدي شهادات..
وبعد 12 صفحة من التقديم يبدأ بالحديث عن "الكلمة طائر.. والقلم صياد.. ويري أن الأفكار رزق يسوقه الله إليك.. وأول نصيحة هي أن يقوم القارئ بتسجيل أي معلومة أعجبته أو ألهمته فكرة أو خطة عمل.. ليعود إليها فيما بعد حتي لا ينساها.. ففي دورات القراءة السريعة اليوم ينصح المدربون متدربهم بكتابة فقرات وملخصات للفصول أعلي الصفحات.. كي تساعدهم أولاً علي استيعاب وفهم الكتاب.. وثانياً للاستذكار السريع فيما بعد..
وإذا فعل قارئ ذلك.. فلابد أن يصبح ذات يوم مؤلفاً.. أو هكذا فعل كريم الشاذلي.. الذي له في المكتبات العديد من المؤلفات وكلها تنتمي إلي عالم الشخصية الساحرة.. والطريق إلي المجد والنجاح في الحياة.
sharkawy11@gmail.com


بوركت سيدي

2008/07/22  ،  01:28 ص .. من قبل Anonymous .. ..
شكر الله لك سيدي الكريم جميل عباراتك ..
صديق عزيز أرسل لي المدونة ، وسعدت بإطرائك ، وأأمل أن أكون عند حسن ظنكم دائما
كريم الشاذلي

كاتب رائع ..

2008/09/25  ،  10:20 م .. من قبل Anonymous .. ..
قادتني صدفة جيدة هذا الأسبوع إلي إحدي المكتبات بأحد المولات الكبري وهناك لا تجد كتب العقاد وطه حسين.. ولا حتي نجيب محفوظ.. ربما لأن مكانها في مكتبات وسط البلد.. أو دور النشر القومية.. وربما أيضاً لأن الذين يرتادون هذه النوعية من المكتبات يبحثون عن كتب ليست تراثية.. كتب في مجال تنمية الشخصية والتطوير الذاتي..
كتب مطبوعة بألوان زاهية.. وأغلفة فخمة.. التقطت أحد هذه الكتب وكان ثمنه 25 جنيهاً وحجمه بالقطع المتوسط ولا يزيد عدد صفحاته علي 224 صفحة "ورق أصفر.. وعليه رسوم خضراء" ومنسق بدقة.. يجذبك لأن تشتريه حتي من قبل أن تعرف محتواه..
الغلاف كله عليه صورة المؤلف وهو شاب. تقرأه لأول مرة.. كريم الشاذلي هو لم يُعرِّف نفسه داخل الكتاب.. بل ترك صورته بالغلاف والكتاب يتحدث عنه..
أفكار صغيرة لحياة كبيرة.. هذا هو عنوان الكتاب.. وأسأل نفسي: هل عرف هؤلاء الكتاب الشباب كيف يخاطبون الجيل الجديد.. الذي لم يعد يطيق أن يقرأ جملاً صعبة.. وكلمات تحمل أكثر من تأويل؟.. هل استطاعوا أن يجذبوا هذا الجيل الذي يريد أن يفرغ من قراءة كتاب خلال رحلة من القاهرة إلي الإسكندرية.. أو إلي شرم الشيخ؟.. الكتب التي تتصدر المكتبات تقول إن بعضها أعيد طبعه أكثر من مرة.. ماذا يقول كريم الشاذلي في كتابه الذي يستحق التقدير؟.. في البداية تجذبك كلمات رقيقة في إهدائه الخاص يقول: "إلي من أري في عيونهم كم أنا جميل.. أحبكم.. كريم"..
تأمل كلماته الشاعرية وهو يخاطب قارئه في بداية الصفحات: "أحرفي هذه المرة مزيج من روح أيامي.. وآلام تجربتي.. وصيد تأملاتي.. وسجل ذاكرتي"..
.. الكتابة عمل ثنائي يشترك فيه قلم الكاتب مع عقل القارئ لينتج معادلة النجاح..
أبغض التلقين وأكرهه.. وأري أنه استهتار بالعقل وتعطيل للفكر.. وإرهاق لطاقات وقتل لموارد.. واعتداء علي المواهب.. لذا أجد نفسي حانقاً علي حال التعليم في وطننا العربي.. والذي يخرج لنا أجساداً ترتدي شهادات..
وبعد 12 صفحة من التقديم يبدأ بالحديث عن "الكلمة طائر.. والقلم صياد.. ويري أن الأفكار رزق يسوقه الله إليك.. وأول نصيحة هي أن يقوم القارئ بتسجيل أي معلومة أعجبته أو ألهمته فكرة أو خطة عمل.. ليعود إليها فيما بعد حتي لا ينساها.. ففي دورات القراءة السريعة اليوم ينصح المدربون متدربهم بكتابة فقرات وملخصات للفصول أعلي الصفحات.. كي تساعدهم أولاً علي استيعاب وفهم الكتاب.. وثانياً للاستذكار السريع فيما بعد..
وإذا فعل قارئ ذلك.. فلابد أن يصبح ذات يوم مؤلفاً.. أو هكذا فعل كريم الشاذلي.. الذي له في المكتبات العديد من المؤلفات وكلها تنتمي إلي عالم الشخصية الساحرة.. والطريق إلي المجد والنجاح في الحياة.

ما اعذب كلماتك
وهذا الكلام كان يدور فى مخيلتى عندما كنت فى القاهرة واشتريت للكاتب العظيم كريم الضاذلى كتاب جذبنى جدا جدا اسمه الى حبيبين وكم احبب الكتاب وكم احترمت الكاتب ... ربنا يبارك فيه جدا جدا
وفى انتظار كل ما هو جديد له ولامثالة
مع شكرى واحترامى لموضوعك وقلت لن اخرج الا ان اكتب التعليق
جزاك الله خيرا ومشكور
وكم فرحت ان الاستاذ كريم ابضا كتب رد على هذه المقالة الطيبة


أرسل تعليق

من:
  * 
عضو مسجل: [ دخول / التسجيل ]
* عنوان الموقع:
* البريد الإلكتروني:
الموضوع:
* النص:
* الرمز:
   

 
 
 { الصفحة السابقة }  { الصفحة من  23  الى  228 }  { الصفحة التالية }

عني

الرئيسة
الملف
الارشيف
الاصدقاء
ألبوم الصور

روابط


الاقسام


مدوناتي الاخيرة

محمد الشرقاوي00معركة الصحف القومية "2"
محمد الشرقاوى sms
محمد الشرقاوي..معركة الصحف القومية
12 مليون مستخدم للإنترنت
محمد الشرقاوي= نعمات البحيري وداعا

الاصدقاء


عناوين أخرى

اكتب كوم
إبدأ مدونتك
دليل المدونات
أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال