حياة اجمل | ||||||||||||||
الاتجاه .. جنوباً !!
قرار الإدانة أعلنه يوم 14 يوليو لويس مورينو أوكامبو.. المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية.. فقسم العالم إلي قسمين.. الأول رافض للقرار وهو السودان والدول العربية.. والثاني بقية العالم تقريباً. فالغرب لابد أن يتمسك بالقرار.. أو علي الأقل سوف يمررونه ويساعدون في تنفيذه.. تماماً كما حدث مع قرار مشابه في مايو 1999 حين اتهمت محكمة الجزاء الدولية المختصة بيوغوسلافيا السابقة الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسوفيتش بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبها جيشه ضد مدنيين في إقليم كوسوفو.. وبعد أن تم القبض عليه دخل السجن.. لكن المحاكمة توقفت بسبب وفاته داخل الزنزانة في مارس ..2006 لم يتعاطف معه كثيرون.. ولولا ما حدث له.. لانتهت المحاكمة إما بالسجن أو الإعدام. ولماذ نذهب بعيداً.. وأمامنا أمثلة عديدة حدثت في العالم الإسلامي؟.. هناك الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي حوكم داخل وطنه وبمحكمة عراقية شكلتها أمريكا.. وبقانون أصدره هو يوم أن كان في الحكم.. وتم إعدامه.. والعالم كله يشاهد ما يحدث ولم تشفع المظاهرات التي اندلعت تطالب بحقه في محاكمة عادلة.. فما تريده القوي الكبري يتم تنفيذه بالشكل الذي تراه. لقد دفعت الولايات المتحدة العالم كله إلي الموافقة علي قرارات الأمم المتحدة وتم تشكيل قوة تحالف دولية لإنهاء نظام طالبان.. ونظام صدام.. ولم يسأل أحد عن حجم الجرائم الإنسانية التي ارتكبتها قوات التحالف.. مات مئات الآلاف.. وتشرد الملايين.. ولم نسمع عن محاكمة الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي قاد التحالف الدولي لتدمير أفغانستان.. والعراق.. حتي وزير الدفاع الأمريكي رامسفيلد.. الذي ظهر أمام وسائل الإعلام وعلي وجهه علامات السعادة وهو يتحدث عن حجم الخسائر التي أوقعتها قواته بين الأفغانيين والعراقيين المدنيين!! ورغم أن الجامعة العربية تحركت بسرعة وأعلنت تأييدها للرئيس البشير.. إلا أن ذلك لن يغير من الأمر شيئاً.. ويبدو أن الغرب يريد فعلاً أن يتجه جنوباً.. وأن يشغلنا بالسودان ودارفور والبشير.. حتي نتركه يتصرف بطريقته مع حزب الله وحماس.. وإيران.. وهي جبهات خسرها حتي الآن.. فإسرائيل اضطرت إلي التفاوض مع حزب الله الذي تعتبره الإدارة الأمريكية إرهابياً.. ورضخت لكل شروطه تقريباً.. وأفرجت عن الأسري الذين حددهم الحزب.. رغم أن المقابل كان عبارة عن جثث ورفات قتلاها.. ولعلها ستفعل ذلك أيضاً مع حماس لاسترجاع أحد جنودها "شاليط الأسير".. ولا أحد يعرف إن كان حياً هو الآخر أم أنه ودع الحياة وسيعود إلي حكومته جثة في صندوق. وإيران مازالت تناور.. ولا يبدو أنها سترضخ للضغوط الدولية. إذن لابد أن ينتقل الاهتمام الإعلامي الدولي إلي الجنوب.. قضية دارفور ساخنة.. والحكومة السودانية حاولت حلها بالطريقة التي تراها مناسبة علي مدي السنوات الماضية. وكانت تظن أنها سوف تفعل ما تريد.. لكن ادعاء المحكمة الجنائية الدولية بالقبض علي الرئيس البشير.. أضاف إلي القضية مزيداً من التوتر. والمسألة في حقيقتها ليست فقط جرائم حرب مزعومة.. في دارفور.. ولكن هذه المنطقة غنية بالنفط والثروة المعدنية والزراعية.. وتشهد منذ استقلال السودان عن بريطانيا عام ..1956 تمرداً من جانب القبائل الجنوبية.. ورغم توقيع اتفاق سلام عام 1972. إلا أن جون جارانج قاد تمرداً في الجيش السوداني عام ..1983 ودخل في محادثات سلام مع الحكومة السودانية انتهت بتوقيع اتفاق سلام عام 2005. علي أساس نظام كونفيدرالي علي أن تجري انتخابات عام 2009. واستفتاء لتحديد مصير الجنوب عام 2011 ومات جارانج.. وتطورت الأحداث حتي ألغي الرئيس البشير في يونيه 2007 الأوامر بسحب قادة الجيش الشمالي من الجنوب.. ورغم أن اتفاق السلام اشترط سحب هذه القوات قبل يونيه 2007. إلا أنها انسحبت في يناير 2008 ورفضت الحكومة السودانية اقتراحات الجنوب حول تسوية وضع "ابيي" المتنازع عليها.. ولم يتم الانتهاء من صياغة القانون الجديد للانتخابات التي تجري عام 2009 فإذا أضفنا إلي ذلك أن سالفاكير مايارديت.. سحب حزبه من حكومة الوحدة الوطنية في سبتمبر الماضي لعرفنا كيف ظلت الأوضاع في السودان غير مستقرة وهو ما دفع الطامعين لتدويل القضية.. وبدء مرحلة طويلة من الإجراءات بدأت بالمطالبة بالاعتقال ولن تنتهي بحل في مصلحة الأشقاء بالسودان. هل يقصد الغرب.. تغيير الرؤساء العرب بشكل درامي.. حتي يتم فرض أفكارهم علينا؟. ربما يكون هذا ممكناً.. فالجنوب في كثير من دولنا العربية ينذر بالخطر!!..
|
عنيالملف الارشيف الاصدقاء ألبوم الصور روابطالاقساممدوناتي الاخيرةمحمد الشرقاوي00معركة الصحف القومية "2"محمد الشرقاوى sms محمد الشرقاوي..معركة الصحف القومية 12 مليون مستخدم للإنترنت محمد الشرقاوي= نعمات البحيري وداعا الاصدقاءعناوين أخرى• اكتب كوم
|
|||||||||||||